لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٩١ - الإمامة في السنّة النبوية
وعلى هذا الأساس فقول الشيعة هو الأقرب لما أقرّه القرآن الكريم؛ لأنّ اللّه سبحانه وتعالى أوضح بما لا يدع مجالاً للشكّ بأنّ الإمامة منصب إلهي ويجعله اللّه حيث يشاء ، وهو عهد اللّه الذي نفاه عن الظالمين.
وبما أنّ غير علي من صحابة النبي قد أشركوا فترة ما قبل الإسلام ، فإنهم بذلك يصبحون من الظالمين ، فلا يستحقّون عهد اللّه لهم بالإمامة والخلافة.
ويبقى قول الشيعة بأنّ الإمام علي بن أبي طالب استحقّ وحده دون سائر الصحابة عهد اللّه بالإمامة؛ لأنّه لم يَعبُد إلاّ اللّه ، وكرّم اللّه وجهه دون الصحابة ، لأنّه لم يسجد لصنم.
وإذا قيل بأنّ الإسلام يجبّ ما قبله.
قلنا : نعم ، ولكن يبقى الفرق كبيراً بين من كان مشركاً وتاب ، ومن كان نقيّاً خالصاً لم يعرف إلاّ اللّه.
٢ ـ الإمامة في السنّة النبوية
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في الإمامة أقوالاً متعدّدة ، رواها كلّ من الشيعة والسنّة في كتبهم ومسانيدهم ، فمرّةً تحدّث عنها بلفظ الإمامة ، ومرّة بلفظ الخلافة ، وأُخرى بلفظ الولاية أو الإمارة.
جاء في الإمامة قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « خيار أئمتكم الذين تحبّونهم